ترغب الكثير من الأخوات الفاضلات بإنجاب الذكور‬ والبعض الآخر بإنجاب الإناث

ترغب الكثير من الأخوات الفاضلات بإنجاب الذكور‬ والبعض الآخر بإنجاب الإناث

قال تعالى في كتابه الكريم :
﴿لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاء يَهَبُ لِمَنْ يَشَاء إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاء الذُّكُورَ * أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَن يَشَاء عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾ .. صدق الله العظيم

ترغب الكثير من الأخوات الفاضلات بإنجاب الذكور‬ والبعض الآخر على العكس تماما يرغبن بإنجاب الإناث‬ فما مدى صحّة هذه المعلومة والتي انتشرت مؤخرا على الانترنت ألا وهي : "إتّباع برنامج غذائي خاص يُحدد نوع الجنين " ؟

يخطيء كثير من الناس بأنه يعتقد بأن ‏التفاعلات‬ ‏الحمضية‬ و ‏القلوية‬ وبعض ‏الأطعمة‬ لها قدرة على تحديد ‫ ‏نوع‬ الجنين أو التحكم به أو توليده , فهذا خاطيء مائة بالمائة , ولا يوجد له أي أساس علمي , وكل هذا مبني على أساطير قامت في ديانات غابرة في الشرق الأقصى , وغزينا فيها فكريا لضعف الأمة وهوانها وهوان فكرها , ولا تثبت وجود دراسة علمية واحدة تؤكد هذا المبدأ , ولن توجد دراسة علمية واحدة تستطيع أن تؤكد ذلك المبدأ والسبب في ذلك أن هذا ‏المبدأ‬ ينافي النص ‏القرآني‬ الكريم ولنفرض أنه بالفعل كان للإنسان دور في تحديد جنس المولود , واستطاع الناس بالفعل أن يحددوا جنس المولود الذي يرغبونه , فماذا تعتقدون أن الناس في الوطن العربي و الإسلامي‬ سيختارون جنسا لمولودهم ؟
بلا شك أنهم سيختارون الذكور , فماذا تفعلون بعد ذلك بمجتمع فيه 90 % ذكور و10% إناث , هل ستحدث ‫ مجازر‬ من أجل أن يتم الزواج بامرأة واحدة بين الرجال , أم هل تعتقدون أن الحل يكون في أن تنتشر الفاحشة وعمل قوم لوط‬ بين الذكور الكثر , أم ماذا أنتم فاعلون بحق الله ؟ لذلك جعل الله سبحانه وتعالى مشيئته سبحانه في تحديد جنس المولود له وحده سبحانه وتعالى , فبالرغم من وجود كثير من الناس عندهم في عائلاتهم ذكور , وكثير من العائلات عندهم في عائلاتهم إناث , إلا أن عدد الذكور والإناث في المجتمع متساو , ويحقق النسبة التي أرادها الله سبحانه وتعالى لاستمرار الجنس الإنساني دون مشاكل بإذنه وحكمته سبحانه وتعالى ولاستمرار المجتمعات والبلدان بشكل طبيعي ودون نزاع أو شيوع الفاحشة .

ولذلك ‏أقول‬ لكل من أراد أن ‏يرزقه‬ الله ولدا ذكرا‬ مثلا أو‏أنثى‬ صالحة , لا تنخدع بما يقوله هؤلاء , أؤكد لك أنه لا يوجد أبدا أي دراسة علمية تؤكد مثل هذه ‏الخزعبلات‬ ولن توجد , وليس لك من أجل تحديد جنس مولودك إلا ‏الدعاء‬ و‏الصدقة‬ وصلة‏ الرحم‬ و‏ركعتين‬ في جوف ‏الليل‬ تدعوا فيهما الله سبحانه وتعالى أن يرزقه ما يحب من جنس المولود