يُعَد الجزر في نظر مختصِّي التغذية والأطباء، من أهم الخضروات وأكثرها فائدةً؛ وذلك لتعدد فوائده الطبية والغذائية.
يحتوي الجزر على معظم العناصر المعدنية المهمة لصحة الإنسان النفسية والجسدية، فبالإضافة لاحتوائه على الصوديوم، والكلور، والكبريت، والحديد، يحتوي أيضًا على كميات وافرة من المغنيزيوم الذي يُسهِم في توصيل النبضات العصبية بين خلايا الجهاز العصبي، وهذا من شأنه إزالةُ الشعور بالتَّعب والإنهاك والتوتر.
ويُعَد الجزر أيضًا مستودعًا للبوتاسيوم، ومن المعروف طبيًّا أن هبوط مستوى البوتاسيوم في الدم عن (180) ميللتر يؤدي إلى النرفزة، وضِيق الصدر، والشعور بالتعب والتوتر، وعندما يرتفع مستوى البوتاسيوم إلى الحد الطبيعي يصبح الإنسان لطيفًا ورضِيَّ الخُلق، والسبب في ذلك هو أن البوتاسيوم يُنظِّم عمل الغدة الدرقية؛ مما يؤدي إلى انتظام دقات القلب وزوال الخفقان والتوتر العصبي، ومن ناحية أخرى يحتوي الجزر على نسبة عالية جدًّا من الكاروتين B-Carotene الذي يتحول في الكبد بمساعدة الأنسولين إلى فيتامين (أ) الضروري لعمل الخلايا الدماغية، ولما كانت مادة الكاروتين من مضادات الأكسدة المهمة، فإنها تُحَيِّد تأثر المعادن السامة؛ مثل: الألمنيوم والرصاص التي تتلف خلايا الجسم بشكل عام، والخلايا العصبية بشكل خاص، وعلاوة على ذلك يحتوي الجزرُ على عدد من الفيتامينات المهمة مثل فيتامين (ب1، ب2، ب ب)، و(هـ) ومما يستحق الذكر ضرورة تناول عصير الجزر مع كمية قليلة من الزيوت أو الدهون؛ ليفيد الجسم من خصائص الجزر الكثيرة.

